السياسة والحكم في النظم التسلطية
$16.00
ما بواعث السياسة في الدكتاتوريات؟ يحاجّ ميلان دبليو. سفوليك بأن جل النظم التسلطية عليها أن تحلّ صراعَين أساسيَّين. أولهما أنّ الدكتاتوريين يواجهون تهديدات من الجماهير التي يحكمون؛ وتلك مشكلة السيطرة التسلطية. وثانيهما منفصل عن الأول وينشأ من النخب التي يحكم معها الدكتاتوريون؛ وتلك مشكلة التقاسم التسلطي للسلطة. أما هل سيحلّ الدكتاتوريون هاتَين المشكلتَين وكيف، وهو الأمر الحاسم هنا، فتلك مسألة تصوغها البيئة القاتمة التي تعتمل فيها السياسة التسلطية: لأنه ما مِن سلطة مستقلة في الدكتاتورية تملك القدرة على فرض الاتفاقات بين الفاعلين الرئيسين، والعنف حكَم نهائي في حل الصراعات.
يستخدم سفوليك نظرية اللعبة ليشرح لنا لِم ينتهِ بعض الدكتاتوريين، مثل صدام حسين، إلى بناء أوتوقراطية شخصوية والجلوس في كرسي السلطة لعقود؛ ولِمَ تتسم التغييرات القيادية في أماكن أخرى بالانتظام والمؤسسية، كما في الصين المعاصرة؛ ولِمَ ثمة نُظم تسلطية يحكمها العسكر، كما في أوغندا تحت حكم عيدي أمين؛ ولِمَ تحافظ الكثير من الدكتاتوريات، مثل المكسيك في عهد الحزب الثوري المؤسسي، على أحزابٍ سياسية يقرّها النظام؛ ولِمَ يلقي الماضي التسلطي لدولةٍ ما بظلاله الكثيفة على تطلعاتها نحو الديمقراطية، مثلما تكشف عن ذلك انتفاضات الربيع العربي. ثم يفحص حججه فحصاً دقيقاً فيستكمل دراسات الحالة التاريخية هذه وغيرها بتحليل إحصائي للبيانات الأصلية والشاملة عن المؤسسات والقادة والعُصب الحاكمة، على طول الدكتاتوريات التي سادت الفترة من عام 1946 إلى عام 2008.
Availability: غير متوفر
