الدين في التمردات والثورات والحركات الاجتماعية
$18.00
في سياقات الأزمة الاجتماعية والاقتصادية، ظهرت تمرّدات وثورات وحركات اجتماعية أدّى فيها الدين دوراً بارزاً بطرائق مختلفة؛ فكان دافعاً متسامياً وطاقة عاطفية ومخزوناً للمبادئ الأخلاقية، وكان مصدراً للتضامن الاجتماعي والأمل الديمقراطي والهوية الجماعية. وكمؤسسة، يدعم الدين النشاط السياسي من خلال بنى تنظيمية وشبكية. فنظراً لقدرة الدين السياسية، ما هي أهميته بالنسبة إلى التمرّدات والثورات والحركات الاجتماعية؟
يركّز المشاركون في فصول هذا الكتاب على الدور الذي أداه الدين في تمردات الفلاحين الصينيين وانتفاضة الفلاحين ضد النظام الإمبراطوري الروماني والانتفاضة الإنكليزية عام 1381؛ وفي تمردات العبيد والعوام. إضافة إلى دور الدين في الثورات، بما فيها الإيرانية والروسية والفرنسية؛ ودوره في الحركات الاجتماعية الحديثة مثل الحركات الأهلانية الأمريكية. فالثورات تقع عادة في ظل الدكتاتوريات، والحركات الاجتماعية تقع في ظل المجتمعات الديمقراطية، والدين قد يستخدم كوقود للنار، إلا أن الرغبة بالثورة هي رغبة عرضية وإن كانت هي المخرج الوحيد في ظل النظام الدكتاتوري، أما النظام القادر على الإصلاح والتحول فالثورة فيه ستكون حتماً ثورة ديمقراطية.
يبيّن هذا الكتاب أن الدين وعلى الرغم من كونه قوة اجتماعية غالباً ما تثبّت وتُشرعن النظام الاجتماعي- السياسي القائم، إلّا أنه عامل حاسم في النزاع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، كما يعرض الكتاب كيف يعمل الدين كقوة تقدمية أو رجعية؟ وكيف يجبر الناس على مواجهة النظم الاجتماعية أو حمايتها؟
