الإفلات من الأسر ؛ تجارب الفترة 1945 – 1947

$5.00

عندما هزمت ألمانيا في ربيع 1945، تعرضت فئات عديدة من الشعب الألماني للاعتقال والتشويه. أطلق الأمريكان على أسلوبهم بالاعتقال اسم “الاعتقال التلقائي”؛ هذا يعني أن مجموعات سكانية عديدة قد حرمت من حقوقها ودُفع بها إلى معسكرات الاعتقال من دون أية اعتبارات. وتلك كانت النتيجة المنطقية لتجريم شعب بأكمله وتنفيذ خطة “مورغنثاو سيئة السمعة.

كتبت معظم مقالات هذا الكتاب في أثناء اعتقالي التلقائي في الفترة بين ١٩٤٥-١٩٤٦، في داخل معسكر ليشترفيلده الذي كانت ظروفه قاسية وكانت الكتابة فيه ممنوعة بكل صرامة. لقد نشأ هذا الكتاب وسط الحالة الجماهيرية التي تتسم بها الأساليب الحديثة في إدارة الحرب حيث لا يدور الأمر هنا حول كتابات رومانسية أو بطولية من أدب السجون، ولا يدور حول الشكوى أو التنفيس، كما أن هذه الكتابات ليست اعترافات شخصية فردية.. فاليوم يفرض تقدم التقنية الحديثة نوعاً جديداً من القسوة والوحشية، فهو أيضاً تقدم في إزاحة الذاتية الرومانسية، وتقدم في مصادرة الإنسان، وتقدم في أتمتة الجماهير وتجريمهم.

أرجو أن تقرؤوا هذا الكتاب ككتاب يتحدث عن المعرفة التي نمت ونشأت من داخل مواقف مختلفة. فقد وصفه أحد النقاد بأنه “كتاب المواساة الحديث”، إنه ثناء رائع عليه، لكن علينا ألا ننسى أن المواساة تمضي وحيدة في طريقها عبر التفكير العميق والتأمل

View Detail
لم يتم إضافة مراجعات لهذا الكتاب
لم يتم إضافة فهرس لهذا الكتاب